الشيخ محمد صنقور علي البحراني

556

المعجم الأصولى

النتيجة حينئذ هي استظهار عدم إرادة العموم في تمام الأحكام ، وان اللاتي يتربّصن ثلاثة قروء واللاتي لا يحلّ لهنّ أن يكتمن ما خلق اللّه في أرحامهن هو خصوص الرجعيات كما هو الحال في الحكم باستحقاق الزوج للرجوع في العدّة . أو انّ الصحيح هو عدم امكان الرجوع إلى أصالة العموم وعدم امكان الرجوع إلى أصالة عدم الاستخدام ؟ ذهب صاحب الكفاية رحمه اللّه إلى القول الثالث ، وذلك لأنّ الرجوع إلى أصالة العموم متعذر بسبب احتفاف العام بما يصلح للقرينيّة على التخصيص وهو الضمير ، إذ يحتمل قرينيّته على إرادة خصوص الرجعيّات من المطلقات في تمام الأحكام المذكورة في الآية الكريمة . وأمّا عدم امكان الرجوع إلى أصالة عدم الاستخدام فلأنّه أصل لفظي عقلائي يتمسّك به العقلاء في ظرف الشك في المراد من اللفظ ، فهم يتمسّكون بأصالة عدم الاستخدام لإثبات انّ الضمير راجع إلى عموم المطلّقات في المثال ، وأمّا إذا كان المراد معلوما والشك انّما هو في كيفيّة إرادته فإنّ العقلاء لا يتمسكون بالأصل اللفظي لإثبات كيفيّة الإرادة . وبتعبير آخر : انّه لا ريب في إرادة خصوص الرجعيّات من الضمير وانّما الإشكال في كيفيّة ذلك وانّ ذلك تمّ بواسطة الاستخدام أو لا ؟ فحينئذ لا يمكن التمسّك بأصالة عدم الاستخدام باعتباره أصلا لفظيا لا يلجأ اليه إلّا في حالة الشك فيما هو المراد ، والمراد من الضمير محرز ، غايته انّ كيفيّة الإرادة هي الواقعة موقع الشك . وذهب السيد الخوئي رحمه اللّه إلى تقديم أصالة عدم الاستخدام في موارد الدوران بينها وبين أصالة العموم ، وذلك لأنّ هذا الدوران يؤول إلى الشك فيما هو المراد من الضمير ، وهل